"مستوى الكورتيزول بالدم والتغيرات في الوظائف المعرفية عند مرضى الإكتئاب الجسيم (الذهانى فى مقابل اللاذهانى)"
إيمان عبد الحميد محمد أبو الخشب القاهرة الطب الأمراض النفسية والعصبية الماجســــتير 2006
"تعتبر العلاقة بين مستوى الكورتيزول في الدم ومرض الإكتئاب من أقدم المناطق المثيرة للاهتمام في دراسة الإكتئاب وخاصة مع ربط ارتفاع مستوى الكورتيزول بالدم بوجود الأعراض الذهانية عند مرضى الإكتئاب الجسيم.
كذلك دراسة التغيرات في الوظائف المعرفية التي تمت ملاحظتها في مرضى الإكتئاب الجسيم وكونها من الأعراض المصاحبة لمرض الاكتئاب الجسيم حيث يعانى معظم المرضى من صعوبة فى التركيز و الانتباه وصعوبات فى التفكير والتذكر وكون تلك الأعراض ناتجة من التغيرات البيولوجية التى تصاحب هذا المرض. وتتضح تلك العلاقة خاصة مع ارتفاع مستوي الكورتيزول عند مرضى الاكتئاب الجسيم الذهانيين وكون تلك التغيرات فى الوظائف المعرفية له علاقة مباشرة بمستوى الكورتيزول حيث أن عدد من الدراسات قد أوجدت علاقة بين ارتفاع مستوى الكورتيزول بالدم (سواء كان ناتجا من اضطرابات فى الغدة الكظرية أو دوائيا) وصعوبات التذكر و الانتباه عند هؤلاء المرضى.
كذلك من ضمن التغيرات البيولوجية التى وجدت مصاحبة للإكتئاب الجسيم بعض الضمور فى بعض مناطق المخ وخاصة تلك المرتبطة بالوظائف المعرفية مثل مقدم الفص الجبهى وقرن آمون (Hippocampus).
وتنبع أهمية دراسة الاضطرابات المعرفية عند مرضى الاكتئاب الجسيم فى إدراك حجم تلك الاضطرابات ومدى تأثيرها على تفاعل المريض واستجابته للعلاج حيث أن الوقاية منها أو العمل على تحسين تلك القدرات المعرفية تساعد المريض على تحسن قدرته علي التعامل مع المحيطين به وكذلك على تحسن أدائه على المستوى العملى والوظيفى أو الاكاديمى.
تشخيص وعلاج تلك الاضطرابات المعرفية يساعد على تقليل العبء على المحيطين بالمريض وسرعة عودته إلى نشاطه السابق على المرض مم يقلل من العبء الواقع علي المؤسسات العلاجية والمجتمع.
فرضيات البحث:
• الاضطرابات فى الوظائف المعرفية هى جزء اساسى من مرض الاكتئاب الجسيم.
• وجود علاقة بين مستوى التدهور فى الوظائف المعرفية ومستوى الكورتيزول بالدم عند مرضى الاكتئاب الجسيم الذهانى واللاذهانى.
• وجود علاقة بين درجة الاكتئاب ووجود أعراض ذهانية وبين مستوى التدهور فى الوظائف المعرفية.
وقد تم تقسيم هذه الدراسة إلى جزئين :
الجزء الأول: الجزء النظري وهو مراجعة لما كتب في هذا الموضوع.
الجزء الثاني: وهو الجزء العملى ويشمل الأفراد وأدوات البحث والنتائج التى توصل إليها البحث.
وقد شمل الجزء النظري الفصول التالية:
الفصل الأول:
وقد تناول الأسباب المختلفة للإكتئاب مقسمه إلى عوامل وراثية ونفسية اجتماعية وعوامل حيوية.
الفصل الثاني:
وقد تناول نبذة عن الوظائف المعرفية وبعض التغيرات التي تطرأ عليها عند مرضى الإكتئاب وعلاقة هذه التغيرات في الوظائف المعرفية بمستوى الكورتيزول بالدم.
الفصل الثالث:
وقد تناول مناقشة للتغيرات الكيميائية في الإكتئاب ونبذة عن المستقبلات والموصلات الكيميائية في المخ مثل الدوبامين والأسيتيل كولين وغيرهما.
الفصل الرابع:
وقد تناول التغيرات الهرمونية في مرضى الإكتئاب شاملاً التغيرات في هرمون الغدة الدرقية، البرولاكتين، هرمون النمو، الميلاتونين بالإضافة إلى التغيرات النفسية التي تحدث في أشهر أمراض الغدد الصماء.
الفصل الخامس:
وقد تناول العلاقة بين مرضى الإكتئاب ووظائف الغدة الكظرية شاملاً علاقتها بالضغوط المحيطة، واستخدام الأدوية المخفضة للكورتيزول في علاج الإكتئاب.
أما بالنسبة للجزء العملي فقد تم اختيار 40 مريض ومريضة بالإكتئاب الجسيم تتراوح أعمارهم بين (20-50 عاماً) من العيادة الخارجية لقسم الطب النفسي بكلية الطب – جامعة القاهرة (قصر العيني) وقد تم تقسيم المرضى إلى مجموعتين:
المجموعة الأولى:
والتي شملت 20 مريضاً ومريضة بالإكتئاب الجسيم بدون أعراض ذهانية.
المجموعة الثانية:
والتي شملت 20 مريضاً ومريضة بالإكتئاب الجسيم مع أعراض ذهانية.
شروط الضم:
• السن من 20-50 عاما
• أن تضم العينة كلا الجنسين
• أن يكون المرضى غير خاضعين للعلاج أو متوقفين عن استخدام الأدوية المضادة للإكتئاب والمضادة للأعراض الذهانية لمدة لا تقل عن الأسبوعين قبل الدخول للدراسة.
شروط الاستبعاد:
• المرضى الذين يعانون من اضطرابات هرمونية.
• المرضى الخاضعين للعلاج الهرمونى.
• المرضى الذين عانوا من أمراض بالجهاز العصبى أو لهم تاريخ فى تعاطى المكيفات كذلك المرضى الخاضعون للعلاج بالصدمات الكهربية فى الستة اشهر الأخيرة قبل الدخول بالدراسة وأيضا المرضى الخاضعون للعلاج بالأدوية المضادة للصرع.
وقد تم أخذ تاريخ مرضي كامل، عمل مقياس هاملتون للإكتئاب، اختبار ويكسلر للذكاء للبالغين (المراجع) واختبار ويسكونسن لتصنيف الكروت مع قياس مستوى الكورتيزول بالدم عند الثامنة صباحاً والثامنة مساءاً لليوم نفسه.
وقد تم تشخيص هؤلاء المرضى طبقاً للنظام الأمريكي للتشخيص (الرابع).
ولقد كانت النتائج كالآتي:
1. كلا المجموعتين من المرضى (الذهانيين واللاذهانيين) يعانون من نقص بالوظائف المعرفية لكنها تختلف كماً وكيفاً بين المجموعتين.
2. النقص بالوظائف المعرفية في مجموعتي المرضى ليس له ارتباطا بسن المريض.
3. ارتفاع مستوى الكورتيزول بالدم له علاقة بشدة أعراض الاكتئاب عند مرضي الاكتئاب الجسيم الذهانى و اللاذهانى.
4. هناك دلالة إحصائية تفيد أن الارتفاع في مستوى الكورتيزول بالدم والتغير في مستويات الكورتيزول صباحا و مساء كانت أكثر عند المرضى الذهانيين من المرضى اللاذهانيين.
5. الإكتئاب الجسيم مع الأعراض الذهانية له مصير ونتيجة أسوأ من الإكتئاب الجسيم بدون الأعراض الذهانية في انعكاساته على مستوى التعليم والعمل والحياة الشخصية للمرضى.
6. الانخفاض في الوظائف المعرفية عند مرضى هذه الدراسة ليس له طبيعة انتقائية حيث أنه أصاب أكثر من منطقة من الوظائف المعرفية.
7. الانخفاض في الوظائف المعرفية مرتبط بشدة أعراض الاكتئاب علي مقياس هاميلتون عند مرضي المجموعتين.
8. وجد أن مستوى الكورتيزول بالدم والتغير فى مستويات الكورتيزول صباحا ومساء له علاقة بأداء المرضى من المجموعتين فى كل من اختبارات ويكسلر ومعدل التدهور واختبار ويسكونسن لتصنيف الكروت."
انشء في: جمعة 4 يناير 2013 14:33
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة